ابن فضلان
40
رحلة ابن فضلان
إليه والإشراف على الفقهاء والمعلمين « 6 » وسبّب « 7 » له بالمال المحمول إليه لبناء ما ذكرناه وللجراية « 8 » على الفقهاء والمعلمين على الضيعة المعروفة بأرثخشمثين « 9 » من
--> ( 6 ) أمّا نصّ ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) الذي يبتدئه بالقول : « وقرأت رسالة عملها أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد مولى محمد بن سليمان رسول المقتدر بالله إلى ملك الصقالبة ذكر فيها ما شاهده منذ انفصل من بغداد إلى أن عاد إليها » فيقول نقلا عن ابن فضلان : « لمّا وصل كتاب ألمس بن شلكي بلطوار ( يلطوار : في نصنا ) ملك الصقالبة إلى أمير المؤمنين المقتدر بالله يسأله فيه أن يبعث ( البعثة : في نصنا ) إليه ممن يفقهه في الدين ويعرفه شرائع الإسلام ويبني له مسجدا وينصب له منبرا ليقيم عليه الدعوة في جميع ( له في : في نصنا ) بلده وأقطار ( وجميع : في نصنا ) مملكته ويسأله بناء حصن متحصن ( يتحصن : في نصنا ) فيه من الملوك المخالفين ( له : في نصنا فحسب ) ، فأجيب إلى ذلك ( ما سأل من ذلك : في نصنا ) . وكان السفير له نذير الحرمي ، فبدأت ( فندبت : في نصنا ) أنا بقراءة ( لقراءة : في نصنا ) الكتاب عليه وتسليم ما أهدى إليه والإشراف من ( على : في نصنا ) الفقهاء والمعلمين » . لا توجد لدى ياقوت كلّ العبارة حتى الكلمة ابن الفرات . ( 7 ) سبّب له أي جعل له وسيلة . ويببدو أن المقتدر قرر إهداء مبلغ من المال لملك الصقالبة لكي يبني مسجدا وينصب منبره ويشيد الحصن . وقد حدّد المبلغ في رسالة وجهها للملك . ويبدو كذلك أن هذا المبلغ كان سيقتطع من فيء قرية بأرثخشمثين . سيذكر ابن فضلان ، فيما بعد ، أن فشل البعثة في تدبير المال من القرية المذكورة كان سببا من أسباب غضب ملك الصقالبة . ( 8 ) الجراية : أي الصرف على الفقهاء والمعلمين . ( 9 ) بأرثخشمثين : قرية بين الجرجانية وخوارزم من أراضي تركستان . ذكر ياقوت أنها مدينة كبيرة ، ولعلّها توسّعت توسّعا عظيما في عصره بعد ثلاثة قرون . ويرى المستشرق فراي أنها Artahusmitan . أنظر د . الدهان .